الفترة الاخبارية المستمرة يوميا من السابعة وحتى العاشرة صباحا
المواطن والقانون الجمعة 2.30 مع المحامي عبد الكريم حجازي
الفترة الاخبارية المستمرة يوميا من السابعة وحتى العاشرة صباحا
Like Us On Facebook : Sawt el Shaab
اشكاليات الاثنين 4.30 مع عماد خليل
خط احمر الاربعاء 4.30 مع عطالله السليم
صعبة العيشة هيك - كل تلاتا الساعة 4.30 مع فاتن حموي
حوار فاتن الخميس بعد موجز 4.30 والاعادة الاحد بعد موجز 11.30 مع فاتن حموي
البلد لوين مع الين حلاق الاثنين 5.30
ع شو مختلفين مع سارة ضو الجمعة 10.30
عينك عالبلد مع رانيا حيدر الجمعة 4.30
Displaying 1-1 of 1 result.


فتتاحية النداء 240/د. خالد حدادة / نستوحي حلمكم فنبقى ونصمد.. / بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي

نستوحي حلمكم فنبقى ونصمد...

افتتاحية النداء 240/ د. خالد حدادة

يطل الثلث الأخير من حزيران، ليحمل معه رياح الحزن، صمت الألم، تململ الحلم ومقاومة النور... يطل ومعه طيف جورج حاوي، يملأ صوته الدنيا، في نعيه لشهداء الحزب وحزنه على كل واحد منهم، يطل ويحمل معه اليأس الذي ولمرة وحيدة صاحبه في حياته، بعد نجاة النظام اللبناني من موته المحتم، عبر تآلف العلاج الخارجي الحامل معه حينها "ترياق العراق" والمسمى اتفاق الطائف.

ولعل المؤلم في ذكراه، هو استمرار "الفوازير"، كبديل عن استيعاب ما يعنيه هذا الشهيد، فيصادره أحياناً من أمضى كل حياته يواجه فكرهم، يناصر طبقياً ضحاياهم، وحتى لا نعيد النقاش ونستذكر "الفوازير،" حدث كبير ثابت وحقيقي في مسيرة هذا القائد الشهيد فهو قائد الحزب الممثل لحقوق الفقراء، والمستمر بحمل همهم، قائد حزب التغيير الديمقراطي، لنظام أمضى جورج عمره في محاولات تغييره  وهو بشكل خاص، إلى جانب رفيقه محسن ابراهيم، المطلق بإسم حزبه، المقاومة الوطنية اللبنانية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، معيداً نبض الحياة لمن ظنوه قضى مع الاحتلال... أما كل ما عدا ذلك فهو افتراضات وتأويلات...

ومع هذه الذكرى، ذكرى ذاك القائد الأول، الذي استشهد في مواجهة عصر الدكتاتوريات، المبشر الواثق، بحركة وطنية شعبية ديمقراطية وعربية، دفع حياته ثمناً للتبشير بها، في مواجهة النظام الرسمي العربي. ثمناً لفكرة، بدأ العالم العربي يعي حاجتها اليوم وهو يعيش مرحلة انتقالية خطيرة بقدر ما تحمله من آمال وحقائق. ذكرى الشهيد فرج الله الحلو... ومع ذكرى الشهيدين، يستذكر المناضلون والفقراء، في كل قرية ومدينة، في عكار وطرابلس والميناء والكورة والبترون والمنية وزغرتا وبشري، في جبيل وكسروان والمتن، في بعبدا والشوف وعاليه وإقليم الخروب، في صيدا وجزين والزهراني والنبطية وصور كما في مرجعيون وحاصبيا وراشيا وبنت جبيل إلى البقاع في غربه وشماله ووسطه، كما في بعلبك والهرمل... يستذكر الفقراء في كل قرية من لبنان، صور الشهداء الذين "أتوا من كل الوطن"، ليستشهدوا "من أجل الوطن" الوطن بما هو أرض وشعب، بما هو ماض وحاضر ومستقبل  بما هو انتماء حقيقي...

لم يستشهدوا من أجل طائفة منه، ولا من أجل حزب، حتى حزبهم... لم يمنوا النفس بغنائم ما بعد الموت لذاتهم، بلغ الاستشهاد والتضحية معهم معناه الأصفى والأوضح... الاستشهاد من أجل حياة الآخر وحياة الجميع...

كانوا يدركون مسبقاً أن حزبهم قد لا يؤمن قوت عائلاتهم وأولادهم بعدهم، لقصر اليد وليس لفقدان الالتزام، ورغم ذلك "حملوا الكفافي ومشوا"..

كانوا يدركون انه قد يصادر انتصارهم واستشهادهم "غيلان ليل النظام" ولكنهم مشوا، باتجاه المواجهة من أجل الحياة، ثقافتهم التي حملوها، هي ثقافة المقاومة...

مقاومة الاحتلال من أجل التحرير...

مقاومة التخلف من أجل التقدم  والمستقبل...

مقاومة الظلم والقمع من أجل الحرية...

مقاومة "الدواعش"، التي كنتم شهداء لغدر نماذجها المختلفة...

مقاومة النظام الطائفي من أجل وطن للجميع... ومن ضمن الجميع أبناؤهم وأحفادهم...

استشهدوا، من أجل "الوطن الحر والشعب السعيد"، وعدهم ليس لهم، وعدهم للحياة، للوطن لأطفاله وشيوخه ونسائه.

قاوموا الموت بالاستشهاد، من أجل حياة الشعب والوطن... إنهم شهداء الحزب الشيوعي اللبناني...

نعتذر منهم ونجدد العهد... نعتذر منهم لأننا حتى اليوم، لم نحقق الحلم، كان الظلام أقوى وامتداده العربي والعالمي، خيّم فوق مستقبل أبنائنا، ونحن أمضينا قسماً كبيراً من وقتنا وجهدنا، في مواجهة آثار "هزيمتنا الداخلية"...

ونجدد العهد، بأننا ورغم ما يجري في العالم العربي، وربما بدافع منه ورغم ما يجري في بلدنا، وبالتالي بدافع مقاومته وتغييره، لا زلنا نحمل الحلم ونجدد الأمل، حلم التغيير للمحافظة على التحرير وحمايته... نستوحي حلمكم فنقوى...

***************

من روحية الشهداء، ومن قلب حلمهم، ننظر اليوم لما يجري في العالم العربي وفي وطننا...

هؤلاء الذين، حملوا، همّ عالم عربي محرر من الاستعمار، يملك قراره ويحمل هم فلسطين في قلبه ويحرر ثرواته لمعالجة الفقر والجوع الضارب  في شعوبنا، بتآمر ما بين المشروع الإمبريالي والنظام الرسمي العربي، نقول لهم اليوم، إن حالة الاستنقاع والركون والاستسلام في العالم العربي قد انتهت...

الحراك الشعبي عمَّ المنطقة، ولأنه واقع وحقيقة، حاول الجميع مصادرته وضربه، فالأنظمة تصدت، والمشروع الامبريالي حاول ويحاول مصادرته حتى في بداياته، متخلياً بلا أخلاقية (تسمى البراغماتية) حتى عن بعض الأنظمة التي اعتاشت على خدمته والخضوع لشروطه...

وعلى هامش هذا المشروع، تعتاش قوى دينية متصادمة فيما بينها وخادمة كلها للمشروع الأميركي الأساس، في إبدال الصراع العربي- الإسرائيلي، بصراعات مذهبية وعشائرية واتنية، تحقق في آن هدفين لهذا المشروع، القضاء على جوهر الحراك العربي وحلم التغيير وحماية الكيان الصهيوني، عبر تعميم حالة الصراعات ما دون القومية وما دون  الوطنية...

نعم الأساس في هذا المشروع، هو انتهاء صلاحية سايكس- بيكو الأول هذا التقسيم الذي أدى دوره في السيطرة على ثروات العرب وفي حماية أمن الدولة المغتصبة والحفاظ على قدرتها وتفوقها.

لقد استجدت عوامل كثيرة ضربت هذا النموذج، فالكيان الصهيوني وبفضل مقاومة الشعوب العربية، ومنها بشكل خاص الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني، أصبح بحاجة لحماية وفقد دوره كرأس حربة لحماية المشروع الأم... ومن جهة أخرى أصبحت الأنظمة الرسمية بمعظمها عبئاً على هذا المشروع ومن جهة ثالثة، تمت اكتشافات جديدة لمصادر الثروة العربية ولم يعد النفط والغاز حكراً على الخليج فالعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وصولاً إلى السودان مراكز أساسية كامنة لهذه الثروة.

كل هذا والرأسمالية، في قلبها تعاني من استمرار الأزمة المالية والاقتصادية المستمرة والبنيوية والتي لا يمكن تغطيتها، في منطق الرأسماليين انفسهم، إلّا عبر السيطرة على ثروات الكون وبافتعال الحروب الداخلية...

في هذا الإطار تأتي تطورات العراق، وأيضاً في سوريا... أميركا وبدعم من السعودية وأغنياء الخليج، أوجدوا "القاعدة" "أم داعش"، ومن ثم حملوا راية مواجهتها في أفغانستان، ومن ثم عادوا إلى تلميع ودعم دورها في سوريا على مدى سنوات ثلاث واليوم في العراق...

وحكماً استفادوا في ذلك من حكم عراقي، استكمل مهام النظام السابق في جعل العراق فريسة "الدواعش"، ونمى التمييز المذهبي والطائفي والقومي وفي ظلها ونمى الفساد وضياع الوحدة الوطنية وجعل العراق، كما لبنان فريسة التحاصص الخارجي، الأميركي- السعودي من جهة والإيراني من جهة أخرى...

نعم، المهمة الرئيسية اليوم أمام العراقيين والسوريين وكل العرب، منع تقسيم العراق  وسوريا، وبالتالي التصدي للارهاب والتخلف المتمثل اليوم في "داعش" وحركتها الأخيرة، إنما وبوضوح نقول، إن التصدي لداعش، لا يكون بدواعش أخرى، لأن ذلك يثبت قواعد التقسيم  ويجعل العراق وسوريا، فريسة المشروع الأميركي أو بأحسن الأحوال فريسة التحاصص الخارجي بغلبة أميركية...

الحل يكون، بجبهة وطنية عراقية، تلفظ  المكونات الداعشية، ويقوده برنامج ديمقراطي، أساسه احترام التنوع العراقي، في ظل وحدة العراق وفي ظل حكم مدني ديمقراطي، يعيد للعراق سيادته ودوره في العالم العربي وعدا ذلك، لن تنفع بهورات الميليشيات المستنفرة على أساس ديني، وإدعاءات الحكومة العراقية إلا في وضع العراق مجدداً في براثن الاحتلال الأميركي ومشروعه...

****************

أما لبنان، فنظامه الذي اعتاد أن يعتاش كما  "اليتيم على مائدة اللئام" فهو اليوم يتيماً، ومائدة "اللئام "بعيدة عنه...

ولذلك، فإن دوامة الفراغ الموجودة منذ مسرحية استقلاله الأول والمسماة بالنظام الطائفي وبالصيغة اللبنانية، تمنع قوى هذا النظام من إيجاد حل لمأزقهم ولأزمتهم...

وبإصرارهم، الطبيعي والطبقي، على هذا النظام والدور المشبوه له يعرضون الوطن لخطر الضياع.

وبعد فراغ الرئاسة، نحن اليوم على بعد شهرين من الفراغ النيابي في ظل حكومة، مفرغة من داخلها ومحفوظ لها دور، الديكور اللازم لبقاء شبح الدولة...

وطبعاً يتفق معظمهم على تحميل الفقراء نتاج هذه الحالة، فيتعاطون بمافيوية  سخيفة، مع مطالب هيئة التنسيق النقابية ويسرقون المال العام من "الدالية" إلى حقوق مئات الآلاف من المستأجرين ويحاولون دائماً تحميل التبعات للفقراء...

نختصر في هذا المجال لنقول، إن القوى الديمقراطية في لبنان، أمام معركة كبيرة هي "معركة الوطن"،... أمام ضرورة استحضار روح المقاومة في وجه إسرائيل، إلى مقاومة النظام اللبناني المهدد بضرب أسس الوطن والدولة... فالأهم من رئيس الدولة هو الدولة نفسها وجمع الطوائف لا يبني دولة بل يهددها، لأن في قلب الطائفية تنمو الداعشية إلى أية دين ومذهب  انتمت... والمرحلة الأكثر حساسية تطل، الفراغ النيابي، فالتمديد لن يعطي شرعية لمجلس مترهل وانتخابات على قاعدة الستين، ستنتج من جديد عوامل الأزمة والحروب والفراغ...

وحدها روح هيئة التنسيق، تتمدد باتجاه حركة نقابية وشعبية ديمقراطية مستقلة، قادرة اليوم على تطوير الحالة الديمقراطية من أجل التغيير.


Displaying 1-1 of 3 results.
Displaying 1-4 of 4 results.
- مجلة النداء - موقع الحزب الشيوعي - دار الفارابي - مجلة الطريق